السيد هاشم البحراني
459
مدينة المعاجز
قالوا : لا نعرف ربا ، ولا ندري ما هذه الكلمة . فقال : قل لهم : من أنا ؟ فقالوا له : قل إنك ما شئت [ حتى نقول إنك هو ، فقال لترجمانهم : قل لهم : أليس رأيتم ما فعلت بكم منذ قدمتم ؟ قالوا : بلى ] ( 1 ) . فقال : أنا أقدر أن أجيعكم وأعريكم وأقتلكم وأحرقكم بالنار . فقالوا : لا ندري ما تقول إلا [ أن ] ( 2 ) نطيعك ولو في قتل أنفسنا ، وكان الرشيد قد مثل لهم صورة أبي الحسن - عليه السلام - حتى لو رآه من عرفه لحلف بالله إن ذلك المثال ( 3 ) أبو الحسن موسى - عليه السلام - . فأمر الرشيد فنصب لهم موائد وهو جالس ، والخادم معه في مستشرف له وينقل ( 4 ) إليهم الطعام الذي لا يعقلونه ، وخرجت عليهم ( 5 ) الجواري بالعيدان والنايات والطبول فوقفن صفوفا حولهم يغنين والكاسات تأخذهم من كل جانب ، والخلع تطرح عليهم ( 6 ) ، والأموال تنثر عليهم ، فلما سكروا قال لترجمانهم : قل لهم : قوموا فخذوا سيوفكم وادخلوا على عدولي في هذه الحجرة فاقتلوه . وكان الرشيد قد أمر بذلك المثال فجعل في تلك الحجرة وقال :
--> ( 1 ) من المصدر . ( 2 ) من المصدر . ( 3 ) في المصدر : صورة موسى بن جعفر - عليه السلام - حتى لو رأى من يعرفه يحلف بالله إن ذلك لمثال . ( 4 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : معه مستشرف وينقل . ( 5 ) في المصدر : لا يعرفونه وخرجت إليهم . ( 6 ) في المصدر : إليهم .